مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 487

هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)؟ قال حيث هو الساعة».

وروى الصدوق في الصحيح عن زرارة بن أعين (1) «انه قال لأبي جعفر (عليه‌السلام) : قد أدركت الحسين (عليه‌السلام)؟ قال : نعم اذكر وانا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس يتخوفون على المقام ، يخرج الخارج فيقول : قد ذهب به السيل. ويدخل الداخل فيقول : هو مكانه. قال : فقال : يا فلان ما يصنع هؤلاء؟ فقلت : أصلحك الله (تعالى) يخافون ان يكون السيل قد ذهب بالمقام. قال : ان الله (عزوجل) قد جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا. وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم (عليه‌السلام) عند جدار البيت ، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مكة رده الى الموضع الذي وضعه إبراهيم ، فلم يزل هناك الى ان ولي عمر ، فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام؟ فقال له رجل : انا قد كنت أخذت مقداره بنسع (2) فهو عندي. فقال : ائتني به. فأتاه فقاسه ثم رده الى ذلك المكان».

أقول : ظاهر هذا الخبر لا يخلو من اشكال ، لأنه ربما يفهم من قوله (عليه‌السلام) : «ان الله (تعالى) قد جعله علما لم يكن ليذهب به» انه باعتبار جعله في هذا المكان علامة للطواف لم يكن ليذهب به.

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 158 ، والوافي باب (قصة هدم الكعبة وبنائها ووضع الحجر والمقام).

(2) النسع بالكسر : سير ينسج عريضا ليشد به الرحل.

الصفحة 114 من 487