مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 487

في هذه الجهة يحتاج الى دليل ، ومجرد وجوب إدخاله في الطواف لا يستلزم ذلك. وبالجملة فإن ما ذكره شيخنا المشار اليه من الاحتمال لا يبعد تعينه. والمسألة في غاية الاشكال ، والاحتياط يقتضي المحافظة تمام المحافظة على عدم البعد عن الحجر على وجه يلزم منه الخروج عن تلك المسافة.

الثانية قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان المقام حقيقة هو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم (عليه‌السلام) يصعد عليه عند بناء البيت ، وعليه اليوم بناء ، ويطلق على جميعه مع ما في داخله المقام عرفا ، وربما استعمله الفقهاء في بعض عباراتهم. وعباراتهم هنا وكذا النصوص مطلقة في كون الطواف بين البيت والمقام فهل المراد بالمقام هنا هو الصخر المذكور أم المجموع من الحائط وما فيه؟ قالوا : كل محتمل وان كان الاستعمال الشرعي في الثاني أقوى. أقول : لا ريب في ضعف الاحتمال الآخر ، فإنه متى كان المقام حقيقة انما هو الصخر المذكور فالإطلاق على البناء انما وقع مجازا بحسب العرف ، والأحكام انما تترتب على المعنى الحقيقي كما لا يخفى ، والاحتمال الآخر لا وجه له بالكلية.

الثالثة المستفاد من رواية محمد بن مسلم المتقدمة ان المقام الذي هو عمود الصخر قد غير عن ما كان عليه في عهد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وان الحكم في الطواف منوط بمحله الآن.

ويدل على الثاني أيضا صحيحة إبراهيم بن ابي محمود (1) قال : «قلت للرضا (عليه‌السلام) : أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث

__________________

(1) الوسائل الباب 71 من الطواف.

الصفحة 113 من 487