مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 487

كما هو الظاهر لمن شاهد البيت. والمفهوم من كلام العلامة (قدس‌سره) في التذكرة كما تقدم انه من الركن الشامي إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود. والعمل بالأول أحوط.

فوائد

الأولى قد قطع الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأنه يجب مراعاة قدر ما بين البيت والمقام من جميع الجهات. ثم صرحوا بأنه يجب ان تحسب المسافة من جهة الحجر من خارجه ، بان ينزل منزلة البيت وان كان خارجا من البيت ، لوجوب إدخاله في الطواف ، فلا يكون محسوبا من المسافة. واحتمل شيخنا في المسالك احتسابه منها على القول بخروجه وان لم يجز سلوكه.

أقول : اما الحكم الأول فلا ريب فيه ، لما عرفت من دلالة رواية محمد بن مسلم عليه. واما الثاني فلا يخلو من الإشكال ، لان مقتضى ما صرحوا به أولا وهو مدلول الرواية المذكورة أن المسافة المعتبرة من البيت الى المقام معتبرة من جميع الجهات ، ومن جملتها جهة الحجر. ويؤكده قوله (عليه‌السلام) في الرواية المذكورة : «فكان الحد موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد ، قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت. الى آخره». وهو كما ترى صريح في ان من تباعد من جميع نواحي البيت بأزيد من هذه المسافة المعتبرة من البيت الى المقام كان طائفا بغير البيت ، وهذا ظاهر في جهة الحجر وغيرها. فالاستثناء

الصفحة 112 من 487