مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 487

هو جواز الخروج مع الضرورة. وظاهر صحيحة الحلبي وهو ظاهر الصدوق (قدس‌سره) هو جواز الخروج على كراهة إلا مع الضرورة. فالضرورة على قول ابن الجنيد موجبة لزوال التحريم ، وعلى ظاهر الرواية وظاهر الصدوق موجبة لزوال الكراهة ، والجمع بين الخبرين بما تقدم قد عرفت ما فيه. وظاهر العلامة في المنتهى والمختلف حمل صحيحة الحلبي على الضرورة كما هو مذهب ابن الجنيد. وفيه ما عرفت. والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال ، لعدم وجه يحضرني الآن في الجمع بين الخبرين المذكورين. والاحتياط لا يخفى.

وثامنها خروجه بجميع بدنه حال الطواف عن البيت ، فلو مشى على شاذروانه وهو الخارج عن أساسه بطل طوافه من غير خلاف يعرف ، لعدم صدق الطواف به. ولو كان يمس الجدار بيده أو بدنه وهو خارج عنه حال مشيه ، فقيل بالبطلان وهو خيرة العلامة (قدس‌سره في التذكرة والشهيد (قدس‌سره) في الدروس ، لان من مسه على هذا الوجه يكون بعض بدنه في البيت ، فلا يتحقق الخروج عنه الذي هو شرط في صحة الطواف به. وقيل بالجواز وهو ظاهر اختياره في القواعد ، وجعله في التذكرة وجها للشافعية (1). واستدل عليه بان من هذا شأنه يصدق عليه انه طاف بالبيت ، لان معظم بدنه خارج عنه. ثم أجاب عنه بالمنع من ذلك ، لان بعض بدنه في البيت ، كما لو وضع احدى رجليه اختيارا على الشاذروان. والمسألة محل توقف. والاحتياط في القول الأول.

وظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان الشاذروان محيط بالبيت.

__________________

(1) المجموع للنووي الشافعي ج 8 ص 24.

الصفحة 111 من 487