مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 487

وكلها ظاهرة في ان البناء وقع على الأساس القديم الذي كان من زمان إبراهيم (عليه‌السلام) لا انهم نقصوا منه بحيث خرج منه شي‌ء في الحجر.

ويحتمل ان يكون ما نقله في التذكرة من طرق العامة ، فإنهم رووا (1) : «أن عائشة قالت : نذرت أن أصلي ركعتين في البيت. فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : صلى في الحجر ، فان فيه ستة أذرع من البيت».

وبالجملة فالظاهر من أخبارنا خروجه كملا عن البيت ، وما ذكروه من هذا القول المشهور لا نعرف له مستندا.

ثم ان ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة برواية الشيخين المذكورين وكذا صحيحة حفص بن البختري أو حسنته هو اعادة ما اختصره خاصة من واحد أو أكثر دون اعادة الطواف من رأس. ونقل في المدارك انه روى نحوه في الصحيح عن الحسن بن عطية عن الصادق (عليه‌السلام). ولم أقف على هذه الرواية في ما حضرني من كتب الاخبار.

ولا تكفي الإعادة من موضع دخول الحجر بان يتم الشوط من ذلك المكان ، بل تجب الإعادة من الحجر الأسود.

ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ (قدس‌سره) عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن سفيان (2) قال : «كتبت الى ابي الحسن الرضا (عليه‌السلام): امرأة طافت طواف الحج ، فلما كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ، ثم أتت منى.

__________________

(1) المغني ج 3 ص 344 طبع مطبعة العاصمة. وليس فيه لفظ «ركعتين» وسنن البيهقي ج 5 ص 89. ويستفاد منهما بالمعنى.

(2) الفقيه ج 2 ص 249 ، والوسائل الباب 31 من الطواف.

الصفحة 107 من 487