مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 487

رجلاه من جوهر ، وكان حائطها قصيرا ، وكان ذلك قبل مبعث النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بثلاثين سنة ، فأرادت قريش ان يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرضها ، ثم أشفقوا من ذلك وخافوا ان وضعوا فيها المعاول ان تنزل عليهم عقوبة ، فقال الوليد بن المغيرة : دعوني ابدأ فان كان لله رضى لم يصبني شي‌ء وان كان غير ذلك كففنا. فصعد على الكعبة وحرك منه حجرا فخرجت عليه حية وانكسفت الشمس فلما رأوا ذلك بكوا وتضرعوا وقالوا : اللهم انا لا نريد إلا الإصلاح فغابت عنهم الحية ، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه‌السلام) ، فلما أرادوا أن يزيدوا في عرضه وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه‌السلام) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفوا عنه. وكان بنيان إبراهيم (عليه‌السلام) الطول ثلاثون ذراعا والعرض اثنان وعشرون ذراعا والسمك تسعة أذرع ، فقالت قريش نزيد في سمكها ، فبنوها فلما بلغ البناء الى موضع الحجر الأسود تشاجرت قريش في وضعه ، فقال كل قبيلة ، نحن اولى به فنحن نضعه. فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة فطلع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقالوا : هذا الأمين قد جاء فحكموه ، فبسط رداءه وقال بعضهم : كساء طاروني كان له ووضع الحجر فيه ، ثم قال : يأتي من كل ربع من قريش رجل. فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم ، وقيس بن عدي من بني سهم. فرفعوه ووضعه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في موضعه. الحديث. ونحوه غيره وان كان أخصر.

الصفحة 106 من 487