مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 487

وروى في كتاب من لا يحضره الفقيه (1) مرسلا عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأئمة (عليهم‌السلام) قال : وصار الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون فيه ، لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها فطيف كذلك لئلا يوطأ قبرها. قال : وروى : ان فيه قبور الأنبياء (عليهم‌السلام). وما في الحجر شي‌ء من البيت ولا قلامة ظفر.

ويمكن ان يكون مستند المشهور ما نقل عن العلامة في التذكرة (2) : ان البيت كان لاصقا بالأرض وله بابان شرقي وغربي ، فهدمه السيل قبل مبعث النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بعشر سنين ، وأعادت قريش عمارته على الهيئة التي هو عليها اليوم ، وقصرت الأموال الطيبة والهدايا والنذور عن عمارته ، فتركوا من جانب الحجر بعض البيت ، وخلفوا الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم (عليه‌السلام) وضيقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه ، فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا ، وهو الذي يسمى الشاذروان. انتهى.

وما ذكره (قدس‌سره) في قصة بناء الكعبة على هذه الكيفية لم يرد في شي‌ء من الاخبار الواصلة إلينا في الأصول الأربعة وغيرها.

وقد رويت في كيفية بناء قريش لها روايات عديدة ، إلا انها خالية من ذلك ، ومنها : ما رواه في الكافي (3) عن علي وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه ، قالوا : انما هدمت قريش الكعبة لأن السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها ، فانصدعت وسرق من الكعبة غزال من ذهب

__________________

(1) ج 2 ص 125 و 126 ، والوسائل الباب 30 من الطواف.

(2) ج 1 المسألة الاولى من كيفية الطواف.

(3) ج 4 ص 217 ، والوسائل الباب 11 من مقدمات الطواف.

الصفحة 105 من 487