مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 487

في رواية محمد بن مسلم (1) : «واستلم الحجر بمحجنه». معتضدا ذلك بأصالة العدم. وبالجملة فإنا لا نعرف لهم دليلا سوى ما يدعونه من الاحتياط ، والاحتياط انما يكون في مقام اختلاف الأدلة لا مجرد القول من غير دليل بل ظهور الدليل في خلافه.

واعتبروا بناء على ما قدمنا نقله عنهم محاذاة الحجر في آخر شوط على نحو ما تقدم في الابتداء ، ليكمل الشوط من غير زيادة ولا نقصان. والكلام فيه كما تقدم من عدم ظهور الدليل على ما ذكروه بل ظهوره في خلافه. والظاهر الاكتفاء بجوازه بنية ان ما زاد على الشوط لا يكون جزء من الطواف.

ورابعها ان يطوف على يساره. يعني : ان يجعل البيت على يساره حال الطواف ، فلو استقبله بوجهه أو استدبره أو جعله على يمينه في حال الطواف ولو في خطوة ، بطل طوافه ، ووجب عليه الإعادة.

واستدل عليه في المنتهى بأن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) طاف كذلك وقال : «خذوا عني مناسككم» (2). ومرجع استدلاله (قدس‌سره) إلى التأسي. وبذلك صرح في المفاتيح تبعا للقوم ، فقال في تعداد واجبات الطواف : وان يجعل البيت على يساره بلا خلاف ، للتأسي. مع انهم قد صرحوا في الأصول بأن التأسي لا يصلح ان يكون دليلا للوجوب ، لان فعلهم (عليهم‌السلام) كذلك أعم من الوجوب والاستحباب ، وكانوا ملازمين على المستحبات كالواجبات.

__________________

(1) الوسائل الباب 81 من الطواف الرقم 2.

(2) المغني ج 3 ص 344 و 377 طبع مطبعة العاصمة ، وتيسير الوصول ج 1 ص 296.

الصفحة 101 من 487