مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 487

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن والشيخ في الصحيح عن الحسن بن عطية (1) قال : «سألته سليمان بن خالد وانا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط. قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : وكيف طاف ستة أشواط؟ قال : استقبل الحجر ، وقال : الله أكبر ، وعقد واحدا. فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : يطوف شوطا. فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى اتى أهله؟ قال : يأمر من يطوف عنه».

والمشهور بين المتأخرين والظاهر ان أولهم العلامة (قدس‌سره) وتبعه من تأخر عنه في كيفية الابتداء بالحجر الأسود جعل أول جزء من الحجر محاذيا لأول جزء من مقاديم البدن ، بحيث يمر عليه بجميع بدنه بعد النية علما أو ظنا.

قال في المدارك بعد نقل ذلك عنهم : وهو أحوط ، لكن في تعينه نظر ، لصدق الابتداء بالحجر عرفا بدون ذلك. ولخلو الاخبار من هذا التكليف مع استفاضتها في هذا الباب واشتمالها على تفاصيل مسائل الحج الواجبة والمندوبة. بل ربما ظهر من طواف النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) على ناقته (2) خلاف ذلك. انتهى.

وهو جيد. إلا ان قوله أولا : «وهو أحوط» لا وجه له ، بل هو الى الوسواس أقرب منه الى الاحتياط ، لما ذكره من الوجوه المذكورة ، ولا سيما حديث طوافه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) على ناقته كما

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 418 ، والتهذيب ج 5 ص 109 ، والوسائل الباب 32 من الطواف.

(2) الوسائل الباب 81 من الطواف الرقم 2.

الصفحة 100 من 487