مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 589

الروايات حملها على التخيير حين ظن أنها متنافية ، وعلى ما فسرناه ليست متنافية ، ولو كانت متنافية لكان الوجه الذي ذكره صحيحا.

أقول : الوجه هو رجحان ما ذكره الشيخ (رحمه‌الله) وهو الذي استظهره في المسالك ، قال بعد نقل عبارة المصنف : والتفصيل قول الشيخ (رحمه‌الله تعالى) تنزيلا لاختلاف الاخبار على اختلاف حال المعتمر فان كان قد خرج من مكة للإحرام بالعمرة المفردة من خارج الحرم فلا سبيل الى العمل بمدلول الأخبار المتضمنة لقطعها إذا دخل الحرم فإنه قد لا يكون بين موضع الإحرام وأول الحرم مسافة توجب التفصيل فيقطعها إذا شاهد الكعبة ، وان كان قد جاء محرما بها من أحد المواقيت فإذا دخل الحرم. وهذا هو الأصح. انتهى. وهو جيد.

ومنها أن يشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه وفوائد هذا الاشتراط ، وان لم تكن حجة فعمرة. واستحباب ذلك من ما اجمع عليه أصحابنا وأكثر العامة (1).

والأصل فيه الأخبار المستفيضة ، كقول ابي عبد الله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة (2) الواردة في كيفية الإحرام : «اللهم اني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فان عرض لي شي‌ء يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي ، اللهم ان لم تكن حجة فعمرة».

وصحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال :

__________________

(1) المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 282.

(2) ص 29.

(3) الوسائل الباب 16 من الإحرام.

الصفحة 99 من 589