مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 589

بالجهل حينئذ هو المؤاخذة والمعاقبة على ذلك.

ثم انه من ما يدل على وجوب الشق والإخراج من الرجلين إذا كان اللبس بعد الإحرام ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا لبست قميصا وأنت محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك».

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن على المشهور عن معاوية بن عمار ايضا عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «ان لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك. وان لبست قميصا فشقه وأخرجه من تحت قدميك».

وتحقيق القول في المقام يتوقف على بيان مسائل :

الأولى ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) الاتفاق على انه يتزر بأحد الثوبين ، واما الآخر فهل يتردى به أو يتخير بين ان يتردى به أو يتوشح؟ قولان ، وبالأول صرح العلامة في المنتهى والتذكرة ، وبالثاني الشهيدان في الدروس والمسالك والروضة ، وقبلهما الشيخان في المقنعة والمبسوط. والتوشح تغطية أحد المنكبين والارتداء تغطيتهما معا. وبه صرح في المسالك والروضة. وذكر ابن حمزة في الوسيلة أنه لا بد في الإزار من كونه ساترا لما بين السرة والركبة ، وبذلك صرح في المسالك ايضا.

والذي صرح به أهل اللغة في معنى التوشح هو انه عبارة عن إدخال الثوب تحت اليد اليمنى وإلقاء طرفيه على المنكب الأيسر. قال في المغرب : توشح الرجل ، وهو ان يدخل ثوبه تحت يده اليمنى ويلقيه

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 45 من تروك الإحرام.

الصفحة 78 من 589