مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 589

(عليه‌السلام) ونحن جماعة بالمدينة انا نريد ان نودعك ، فأرسل إلينا أبو عبد الله (عليه‌السلام) : ان اغتسلوا بالمدينة ، فإني أخاف ان يعز عليكم الماء بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة ، والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ، ثم تعالوا فرادى أو مثاني. الحديث».

الى غير ذلك من الاخبار.

والمستفاد من الروايات المذكورة ان اللبس قبل عقد الإحرام ، بل هو من جملة الأشياء التي يتهيأ بها للإحرام. قال العلامة في المنتهى : فإذا أراد الإحرام وجب عليه نزع ثيابه ولبس ثوبي الإحرام ، يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر. وقال ابن الجنيد : ولا ينعقد الإحرام بالميقات إلا بعد الغسل والتجرد.

وينبه عليه ايضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل إلا ان لا يكون لك إزار ، ولا الخفين إلا ان لا يكون لك نعلان».

بقي الكلام في انه هل اللبس من شرائط صحة الإحرام؟ حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد إحرامه ، أم ينعقد إحرامه وان أثم تنظر فيه الشهيد في الدروس ، ونسب الثاني إلى ظاهر الأصحاب ، حيث قال : وظاهر الأصحاب انعقاده ، حيث قالوا : لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ، ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقه وإخراجه من تحته كما هو مروي. انتهى.

وأشار بالرواية الى ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 69 و 70 ، والوسائل الباب 35 من تروك الإحرام.

الصفحة 75 من 589