مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 589

يعني : بعد دخول الثلاثين المذكورة ، والمراد ذو القعدة كما مر في الاخبار من انه يوفر الشعر من أول ذي القعدة ، لا ان معناه بعد مضي الثلاثين كما توهمه ، فإنه معنى مغسول عن الفصاحة لا يمكن نسبته الى تلك الساحة. وبالجملة فإنه لا بد من تقدير مضاف في البين ، وليس تقدير المضي الذي هو في الفساد أظهر من ان يراد بأولى من تقدير الدخول الذي به يتم المراد وتنتظم الرواية مع الروايات السابقة على وجه لا يعتريه الشك والإيراد.

وبذلك يظهر لك صحة الرواية ووضوح دلالتها على المدعى ، وان مناقشته فيها وان تبعه فيها من تأخر عنه كما هي عادتهم غالبا من ما لا ينبغي ان يلتفت اليه ولا يعرج في مقام التحقيق عليه.

ثم ان هذه الرواية قد تضمنت ان الجاهل معذور لا شي‌ء عليه. والظاهر ان الناسي أيضا كذلك ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) : «في متمتع حلق رأسه؟ فقال : ان كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شي‌ء ، وان كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه إذا كان قد أعفاه شهرا».

وبمضمون رواية جميل المذكورة قال في كتاب الفقه الرضوي (2) حيث قال : «وإذا حلق المتمتع رأسه بمكة فليس عليه شي‌ء ان كان جاهلا ، وان تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شي‌ء ، وان تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها شعر الحج فان عليه دما».

ومعنى العبارة للذكورة : ان المتمتع متى حلق رأسه بمكة يعني.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من التقصير.

(2) ص 29 و 30.

الصفحة 7 من 589