مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 589

بعد الباب». والتلبية من «لبيك» كالتهليل من «لا إله إلا الله» وقيل : معناه : اتجاهي وقصدي يا رب إليك ، من قولهم : «داري تلب دارك» اي تواجهها. وقيل : معناه : إخلاصي لك ، من قولهم : «حسب لباب» إذا كان خالصا محضا. ومنه لب الطعام ولبابه. وقال في القاموس نحو ذلك. وعن الجوهري انه كان حقه ان يقال : «لبالك» وثنى على معنى التأكيد ، اي إلبابا لك بعد الباب ، واقامة بعد اقامة. وقيل : أي إجابة لك يا رب بعد اجابة. وفي كتاب المصباح المنير : أصل «لبيك» لبين لك ، فحذفت النون للإضافة ، قال : وعن يونس انه غير مثنى بل اسم مفرد يتصل بالضمير بمنزلة «على» و «لدى» إذا اتصل به الضمير. وأنكره سيبويه وقال : لو كان مثل «على» و «لدى» لثبتت الياء مع الضمير وبقيت الالف مع الظاهر. وحكى من كلامهم «لبى زيد» بالياء مع الإضافة إلى الظاهر ، فثبوت الياء مع الإضافة إلى الظاهر يدل على انه ليس مثل «على» و «لدى» انتهى قال في المجمع : ولبأت بالحج تلبية. أصله «لبيت» بغير همز قال الجوهري : قال الفراء : ربما خرجت بهم فصاحتهم الى ان يهمزوا ما ليس بمهموز.

ثم انه قد صرح بعضهم بأنه يجوز فتح الهمزة وكسرها من قوله : «ان الحمد والنعمة. الى آخره» وحكى العلامة في المنتهى عن بعض أهل العربية انه من قال «ان» بفتحها فقد خص ، ومن قال بالكسر فقد عم. ووجهه ظاهر ، فان الكسر يقتضي تعميم التلبية وإنشاء الحمد مطلقا ، والفتح يقتضي تخصيص التلبية ، أي لبيك بسبب ان الحمد لك.

الصفحة 66 من 589