مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 589

ويمكن ان يستدل لما ذكره ابن الجنيد بما رواه في الكافي عن زرارة (1) : «ان رجلا قدم حاجا لا يحسن ان يلبى ، فاستفتي له أبو عبد الله (عليه‌السلام) فأمر ان يلبى عنه».

ولا ريب ان طريق الاحتياط الجمع بين الأمرين ، ليحصل يقين براءة الذمة من التكليف المعلوم ثبوته.

والظاهر ان مراد الأصحاب بعقد القلب بها يعني : تصورها إجمالا الكناية عن النية والقصد إلى التلبية.

الثالث قال العلامة في المختلف : لا خلاف عندنا في وجوب التلبيات الأربع ، ولكن الخلاف في انها ركن أم لا ، فللشيخ قولان : أحدهما انها ليست ركنا ، ذهب إليه في المبسوط والجمل ، وقال في النهاية : «من ترك التلبية متعمدا فلا حج له» فجعلها ركنا. وبالأول قال السيد المرتضى وابن حمزة وابن البراج ، وبالثاني قال سلار وابن إدريس وأبو الصلاح. والأقرب الأول ، لنا. انه مع الإخلال بالتلبية لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف. ولانه ذكر واجب في عبادة افتتحت به فكان ركنا ، كالتكبير في الصلاة. ولما رواه معاوية ابن عمار في الصحيح عن الصادق (عليه‌السلام) (2) انه قال : «فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة يعني : التلبيات والاشعار والتقليد فقد أحرم». وتعليق الحكم على الوصف يقتضي عدمه عند عدمه. والإخلال بالإحرام عمدا مبطل إجماعا. احتج الآخرون بأن الأصل صحة الحج. والجواب : المنع لانه لم يأت بالمأمور به على وجهه. انتهى.

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 504 ، والوسائل الباب 39 من الإحرام ، والباب 11 من الحلق والتقصير.

(2) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج.

الصفحة 64 من 589