تفسير العج والثج من بعض الرواة. ويحتمل ان يكون منهما (عليهماالسلام).
وفي صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة في المسألة الاولى (1) : «ان كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وان كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء».
وأنت خبير بان حمل الاخبار مطلقها على مقيدها يقتضي وجوب الإجهار.
والعلامة في المختلف لما اختار الاستحباب قال : لنا الأصل عدم الوجوب. ثم قال : ويدل على الأرجحية ما رواه حريز بن عبد الله. وساق الرواية المتقدمة. ثم قال : احتج الموجبون بان الأمر ورد بالجهر ، والأمر للوجوب. والجواب : المنع من الكبرى. انتهى. ولا يخفى ما فيه مع تصريحه في كتبه الأصولية بان الأمر حقيقة في الوجوب ، ولا سيما أوامر الله (عزوجل) كما هو ظاهر حديث حريز. وهذا موجب للخروج عن حكم الأصل ، كما لا يخفى.
وظاهر الأصحاب ان هذا الحكم مختص بالحج من ميقات ذي الحليفة كما هو مورد الروايتين المذكورتين ، وكذا بالإحرام بالحج من مكة فإنه يرفع صورته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح ، كما تضمنته صحيحة معاوية بن عمار (2) وفيها : «فأحرم بالحج ، ثم امض وعليك السكينة
__________________
(1) الوسائل الباب 34 من الإحرام.
(2) التهذيب ج 5 ص 167 ، والفروع ج 4 ص 454 ، والوسائل الباب 52 من الإحرام ، والباب 1 من إحرام الحج. والحديث ينتهي بقوله : «حتى تأتي منى» فكلمة «. الحديث» ربما تكون زيادة من الناسخ.




