ومنها الريحان عند بعض الأصحاب ، ومنهم : الشيخ ، وابن إدريس والمحقق في الشرائع ، والعلامة في جملة من كتبه ، فإنهم ذهبوا الى الكراهة. وقد تقدم نقل القولين فيها في مسألة الطيب وتحريمه على المحرم ، وتحقيق الكلام في ذلك.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان شيخنا الشهيد في الدروس قد عد في المكروهات ايضا افرادا أخر زائدة على ما ذكره جمهور الأصحاب :
منها : ما قدمنا نقله عنه ، ومنها الاحتباء للمحرم ، وفي المسجد الحرام ، والمصارعة ، خوفا من جرح أو سقوط شعر.
ويدل على الاحتباء ما رواه في الكافي عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (1) قال : «يكره الاحتباء للمحرم. ويكره في المسجد الحرام». والاحتباء على ما في النهاية الأثيرية أن يضم الإنسان رجليه الى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين.
ويدل على الثاني ما رواه عن علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه أبي الحسن (عليهالسلام) (2) قال : «سألته عن المحرم يصارع ، هل يصلح له؟ قال : لا يصلح له ، مخالفة ان يصيبه جراح أو يقع بعض شعره».
أقول : ومن المكروهات رواية الشعر. ولم أقف على من عده من مكروهات الإحرام.
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان (3)
__________________
(1) الوسائل الباب 93 من تروك الإحرام.
(2) الفروع ج 4 ص 367 ، والوسائل الباب 94 من تروك الإحرام.
(3) الوسائل الباب 51 من صلاة الجمعة ، والباب 13 من آداب الصائم ، والباب 96 من تروك الإحرام.




