مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 561 من 589

كونه زينة ، كما تقدم في الاكتحال. ولا ريب ان اجتنابه مطلقا أحوط. انتهى.

أقول : كلام شيخنا الشهيد الثاني ناظر الى ان التحريم انما ترتب على قصد الزينة به ، وكلام سبطه ناظر الى ترتب التحريم على حصول الزينة منه وان لم يقصدها. وهو الأرجح كما حققناه في مسألة الاكتحال للمحرم بالسواد من الموضع المتقدم ذكره.

ثم انهم قد اختلفوا أيضا في حكم الحناء قبل الإحرام إذا قاربه فظاهر الأكثر الكراهة ، وحكم شيخنا الشهيد الثاني في الروضة بالتحريم إذا بقي أثره عليه. وفي المسالك : انه لا فرق بين الواقع بعد نية الإحرام وبين السابق عليه إذا كان يبقى بعده.

وأنت خبير بأنه ليس في المسألة إلا رواية أبي الصباح الكناني المتقدمة ، وهي قاصرة عن افادة التحريم كما عرفت. والمستفاد منها ايضا ان محل الكراهة استعمال الحناء عند إرادة الإحرام ، فاستعماله قبل ذلك غير داخل تحتها ، وليس غيرها في المسألة. وحينئذ فالقول بذلك عار عن الدليل. وأيضا فإن المستفاد من كلام الأصحاب وفاقا للرواية المذكورة ان محل الكراهة انما هو استعماله عند إرادة الإحرام ، وظاهرهم انه لا قائل بالكراهة قبل ذلك.

ومنها دخول الحمام وتدليك الجسد فيه.

ويدل على الأول ما رواه الشيخ عن عقبة بن خالد عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن المحرم يدخل الحمام؟ قال : لا يدخل».

__________________

(1) الوسائل الباب 76 من تروك الإحرام.

الصفحة 561 من 589