مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 551 من 589

كما تقدم عن الفاضلين والشيخ فلم أقف له على مستند. وبذلك اعترف أيضا في المدارك. والكلام في الطيب كالكلام في اللبس.

وبالجملة فالظاهر التعدد في صورة تعدد الأصناف ، وفي صورة اتحاد الصنف مع تخلل التكفير ، وفي ما عدا ذلك إشكال.

الخامسة لا إشكال في سقوط الكفارة عن الجاهل والناسي والمجنون إلا في الصيد ، فإن الكفارة تجب عليه مع العلم والجهل ، والنسيان والعمد ، وكذا الخطأ.

اما الحكم الأول فلا خلاف فيه ، وقد تقدمت جملة من الاخبار الدالة عليه (1).

واما الحكم الثاني فهو المشهور بين الأصحاب ، وحكى العلامة في المختلف عن ابن ابي عقيل انه نقل عن بعض الأصحاب قولا بسقوط الكفارة عن الناسي في الصيد. والمعتمد المشهور ، لما سبق من الاخبار في المسألة (2).

قالوا : ولو صال على المحرم صيد ولم يقدر على دفعه إلا بقتله جاز له قتله إجماعا. وهل تجب الكفارة بقتله؟ قولان ، قال في المدارك : والأصح انه لا يجب عليه الجزاء ، كما اختاره العلامة في المنتهى ، والشهيد في الدروس ، للأصل واباحة الفعل ، بل وجوبه عليه شرعا. ولا يعارض بأكل الصيد في حال الضرورة ، حيث وجبت به الكفارة مع تعينه شرعا ، لاختصاصه بالنص ، فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل الى ان يثبت المخرج عنه. والله العالم.

__________________

(1) ص 135 و 136 و 355 الى 358 و 431 و 436 و 437.

(2) ص 319 ، والوسائل الباب 31 من كفارات الصيد.

الصفحة 551 من 589