كما تقدم عن الفاضلين والشيخ فلم أقف له على مستند. وبذلك اعترف أيضا في المدارك. والكلام في الطيب كالكلام في اللبس.
وبالجملة فالظاهر التعدد في صورة تعدد الأصناف ، وفي صورة اتحاد الصنف مع تخلل التكفير ، وفي ما عدا ذلك إشكال.
الخامسة لا إشكال في سقوط الكفارة عن الجاهل والناسي والمجنون إلا في الصيد ، فإن الكفارة تجب عليه مع العلم والجهل ، والنسيان والعمد ، وكذا الخطأ.
اما الحكم الأول فلا خلاف فيه ، وقد تقدمت جملة من الاخبار الدالة عليه (1).
واما الحكم الثاني فهو المشهور بين الأصحاب ، وحكى العلامة في المختلف عن ابن ابي عقيل انه نقل عن بعض الأصحاب قولا بسقوط الكفارة عن الناسي في الصيد. والمعتمد المشهور ، لما سبق من الاخبار في المسألة (2).
قالوا : ولو صال على المحرم صيد ولم يقدر على دفعه إلا بقتله جاز له قتله إجماعا. وهل تجب الكفارة بقتله؟ قولان ، قال في المدارك : والأصح انه لا يجب عليه الجزاء ، كما اختاره العلامة في المنتهى ، والشهيد في الدروس ، للأصل واباحة الفعل ، بل وجوبه عليه شرعا. ولا يعارض بأكل الصيد في حال الضرورة ، حيث وجبت به الكفارة مع تعينه شرعا ، لاختصاصه بالنص ، فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل الى ان يثبت المخرج عنه. والله العالم.
__________________
(1) ص 135 و 136 و 355 الى 358 و 431 و 436 و 437.
(2) ص 319 ، والوسائل الباب 31 من كفارات الصيد.




