مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 546 من 589

الى حد يوجب الشاة ، وإلا تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع.

قال في الذخيرة بعد نقل هذا الكلام : وللتأمل فيه مجال.

أقول : لعل وجه التأمل عنده هو ان وجوب الشاة ترتب على تقليم العشرة ، وهو أعم من ان يكون قد اعطى عن كل ظفر مدا من ما تقدم على هذه المرتبة أم لا.

وفيه : انه وان احتمل إلا ان الظاهر ان التكفير عن الفعل يجعله في حكم العدم. من قبيل الاستغفار ، فان المستغفر عن الذنب كمن لا ذنب له (1) وحينئذ فتسقط هذه المراتب المتقدمة على العاشر بسبب التكفير بالمد عنها كلا أو بعضا وتكون في حكم العدم ، فلا بد في حصول العشرة التي تترتب عليها الشاة من خلوها كملا عن التكفير لتكون الشاة كفارة للجميع وإلا لزم وجوب كفارتين إحداهما المد لكل واحد ، والشاة للجميع ، والأمر ليس كذلك. وبالجملة فالظاهر أن تأمله لا يخلو من تأمل.

الرابعة قال في المدارك : ولو كفر بشاة لليدين أو الرجلين ثم أكمل الباقي في المجلس وجب شاة أخرى. انتهى. ووجهه ظاهر ، لانه بعد ان كفر عن العشرة الأولى بالشاة لو لم يكفر عن العشرة الثانية للزم بقاؤها بلا كفارة ، إذ الأولى قد تقدمت على تقليمها فلا تصلح لأن تكون كفارة عنها.

ثم قال على اثر الكلام المتقدم : والظاهر ان بعض الظفر كالكل ، ولو قصه في دفعات مع اتحاد المجلس لم تتعدد الفدية ، وفي التعدد مع الاختلاف وجهان. انتهى. وما ذكره من ان بعض الظفر كالكل قد صرح به العلامة في المنتهى.

__________________

(1) الوسائل الباب 86 من جهاد النفس وما يناسبه.

الصفحة 546 من 589