في المختلف : وهذا قول يشعر بسقوط الكفارة. وظاهر المشهور بين المتأخرين القول الأول. وتردد المحقق في الشرائع فيه.
قال في المدارك بعد نقل عبارة المصنف الموافقة لمذهب الشيخ ، وتردده في ذلك : هذا الحكم ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب ، واحتج عليه في الخلاف بإجماع الفرقة والاحتياط. واستدل عليه في المنتهى بما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم (1) قال : روى أصحابنا عن أحدهما (عليهماالسلام) انه قال : «إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين». وهذه الرواية مع ضعفها بالإرسال ، وكونها متروكة الظاهر لا تدل على وجوب الشاة في الشجرة الصغيرة ، ولا على حكم الأبعاض. وقال ابن الجنيد. ثم ساق عبارته المتقدمة. ونقل انه قواه في المختلف ، واستدل عليه برواية سليمان بن خالد عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (2) قال : «سألته عن رجل قلع من الأراك الذي بمكة. قال : عليه ثمنه». ثم قال : وهذه الرواية ضعيفة السند أيضا فإن من جملة رجالها الطاطري ، وقال النجاشي : انه كان من وجوه الواقفية وشيوخهم. ومن هنا يظهر ان المتجه سقوط الكفارة بذلك مطلقا كما اختاره ابن إدريس ، وان كان اتباع المنقول أحوط. انتهى.
أقول : فيه (أولا) : ما عرفت سابقا في غير موضع من ان الطعن
__________________
(1) التهذيب ج 5 ص 381 ، والوسائل الباب 18 من بقية كفارات الإحرام.
(2) التهذيب ج 5 ص 379 و 380 ، والوسائل الباب 18 من بقية كفارات الإحرام.




