مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 526 من 589

ففيه : ان لفظ : «لا أحبه» وان كان في العرف كما ذكره إلا انه في الاخبار قد استعمل بمعنى التحريم كثيرا ، وقد حققنا سابقا ان هذا من جملة الألفاظ المتشابهة في الاخبار التي لا يجوز حملها على أحد المعنيين إلا بالقرينة.

ثم ان الظاهر من كلام الأصحاب انه على تقدير التحريم فليس فيه إلا مجرد الإثم ، ولا كفارة. وحكى الشهيد في الدروس عن بعض أصحاب المناسك : انه جعل فدية إخراج الدم شاة. وعن الحلبي : انه جعل في حك الجسم حتى يدمي إطعام مسكين.

واعلم ان الخلاف في المسألة بالتحريم والكراهة انما هو عند عدم الضرورة ، وإلا فمعها لا خلاف في الجواز ، كما ذكره

في التذكرة ، وبه صرحت الأخبار المتقدمة ، وعلى تجتمع الاخبار كملا كما ذكرناه.

ويؤيده ما رواه الصدوق عن الحسن الصيقل (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المحرم يؤذيه ضرسه ، أيقلعه؟ فقال : نعم لا بأس به».

ونقل في المدارك عن ابن الجنيد والصدوق : انه لا بأس بقلع الضرس مع الحاجة ، ولم يوجبا به شيئا. ونقل عن الشيخ : ان في قلع الضرس شاة ، استنادا الى ما رواه في التهذيب (2) عن محمد بن عيسى عن عدة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان : «ان مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شي‌ء : محرم قلع ضرسه. فكتب : يهريق دما». وفيه : مع إرساله ان المكتوب اليه غير معلوم

__________________

(1) الوسائل الباب 95 من تروك الإحرام.

(2) الوسائل الباب 19 من بقية كفارات الإحرام.

الصفحة 526 من 589