قال : نعم ، هو من السنة».
وعن معاوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (1) قال : «سألته عن المحرم يعصر الدمل ، ويربط عليه الخرقة؟ فقال : لا بأس».
وما رواه في الكافي في الموثق عن عمار الساباطي عن ابى عبد الله (عليهالسلام) (2) قال : «سألته عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه. قال : يحكه ، فان سال منه الدم فلا بأس».
وبهذه الأخبار أخذ صاحب المدارك ، ومثله صاحب الذخيرة ، وجمع بينها وبين الاخبار المتقدمة بحمل النهي في الاخبار المتقدمة على الكراهة.
وأنت خبير بما فيه ، كما أشرنا إليه في غير موضع من ما تقدم. على نه انما يتم القول بالكراهة لو لم يمكن هنا وجه آخر للجمع بين الاخبار المذكورة مع انه ليس كذلك ، فان الظاهر في الجمع انما هو حمل هذه الاخبار على الضرورة ، فإن هذه الاخبار مطلقة والاخبار الأول مفصلة بين الاختيار فيحرم والاضطرار فيجوز. والقاعدة تقتضي حمل المجمل على المفصل. فالقول بالكراهة كما صار اليه ضعيف.
واما ما اعتضد به في المدارك من رواية يونس بن يعقوب (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن المحرم يحتجم؟ قال : لا أحبه». قال : فان لفظ : «لا أحبه» ظاهر في الكرامة
__________________
(1) الفروع ج 4 ص 359 ، والفقيه ج 2 ص 222 ، والوسائل الباب 70 من تروك الإحرام رقم 5 و 1.
(2) الفروع ج 4 ص 367 ، والوسائل الباب 71 من تروك الإحرام.
(3) الوسائل الباب 62 من تروك الإحرام.




