عندنا. ويمكن الجمع بحمل الصحيحة المذكورة على الإبطين بإرادة الجنس من المفرد المذكور فيها ، فتكون منطبقة مع صحيحة حريز على معنى واحد. إلا ان المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحرفي الوسائل (1) نقل ان الصدوق روى ايضا صحيحة حريز بلفظ : «إبطه» بدون تثنية. ويشكل ذلك بخلو القول المشهور من الدليل ، إذ المستند في وجوب الشاة في الإبطين انما هو صحيحة حريز المذكورة كما عرفت وعلى هذه الرواية فيشكل الحكم في المقام.
وكيف كان فالاحتياط في الدم بنتف الإبط ، لما عرفت.
الثامنة اختلف كلام الشيخ (قدسسره) في المحرم هل له ان يحلق رأس المحل؟ فجوزه في الخلاف ، ولا ضمان. وقال في التهذيب : لا يجوز له ذلك.
واحتج في الخلاف بأن الأصل براءة الذمة ، ولم يوجد دليل على الشغل.
واحتج في التهذيب بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (2) قال : «لا يأخذ الحرام من شعر الحلال».
الفصل الثاني في إخراج الدم ، وقد اختلف الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في ذلك. ويجب ان يعلم أولا ان أصل الخلاف في المسألة بين المتقدمين انما هو في الحجامة ، كما نقل العلامة في المختلف ، حيث قال : للشيخ في الحجامة قولان : أحدهما التحريم
__________________
(1) الباب 11 من بقية كفارات الإحرام.
(2) الوسائل الباب 63 من تروك الإحرام. واللفظ كما في الوسائل.




