ويمكن الحمل على حال الوضوء ، لما سيأتي ان شاء الله تعالى في المقام.
وهذه الرواية رواها في الوافي (1) بهذا الوجه الذي نقلناه ، والموجود في كتب الحديث (2) : «عن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر» فيكون الحديث صحيحا ، لعطف المفضل على جعفر بن بشير. ولكنه لا يخلو من اشكال كما نبه عليه جملة من المحدثين لان جعفر بن بشير من أصحاب الرضا (عليهالسلام) فتبعد روايته عن الصادق (عليهالسلام). واحتمل بعض سقوط الواسطة ، وبعض التحريف في الإتيان بالواو عوض «عن». والظاهر ان ما ذكره في الوافي اجتهاد منه ، كما هي عادته في تصحيح الاخبار متنا وسندا بما ادى اليه فكره.
هذا كله في ما لو كان المس في غير الوضوء ، اما لو كان فيه فالمشهور انه لا شيء عليه.
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن الهيثم بن عروة التميمي (3) قال : «سأل رجل أبا عبد الله (عليهالسلام) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء ، فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان. فقال : ليس بشيء (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)» (4).
وألحق الشهيد في الدروس بالوضوء الغسل ايضا. قال في المدارك : وهو حسن. بل مقتضى التعليل إلحاق إزالة النجاسة والحك الضروري به ايضا. انتهى.
ونقل في الدروس عن الشيخ المفيد : انه أوجب الكف في السقوط
__________________
(1) باب (الحجامة وازالة الشعر والظفر للمحرم).
(2 و 3) التهذيب ج 5 ص 339 ، والوسائل الباب 16 من بقية كفارات الإحرام.
(4) سورة الحج ، الآية 78.




