الرابعة : قال المحقق في الشرائع بعد ان ذكر ان القارن بالخيار ان شاء عقد إحرامه بالتلبية وان شاء قلد أو أشعر : وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا. قال في المسالك : المراد انه ان بدأ بالتلبية كان الإشعار أو التقليد مستحبا ، وان بدأ بأحدهما كانت التلبية مستحبة. ففي إطلاق أن البدأة بأحد الثلاثة توجب استحباب الآخر إجمال. انتهى. وقال سبطه السيد في المدارك بعد نقل كلامه : ولم أقف على رواية تتضمن ذلك صريحا. ولعل إطلاق الأمر بكل من الثلاثة كاف في ذلك.
أقول : لا يخفى عليك ان بعض الاخبار المتقدمة في بيان معنى الاشعار مثل صحيحة معاوية بن عمار المنقولة وحسنته قد اشتملت على تعليق النعل بعد الاشعار.
ونحوهما رواية الفضيل بن يسار (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) : رجل أحرم من الوقت ومضى ، ثم انه اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين ، فأشعرها وقلدها وساقها؟ فقال : ان كان ابتاعها قبل ان يدخل الحرم فلا بأس. قلت : فإنه اشتراها قبل ان ينتهي إلى الوقت الذي يحرم منه فأشعرها وقلدها ، أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم؟ قال : لا ، ولكن إذا انتهى الى الوقت فليحرم ثم يشعرها ويقلدها ، فان تقليده الأول ليس بشيء».
ورواية السكوني عن جعفر (عليهالسلام) (2) «انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر؟ فقال : اما النعل فتعرف انها بدنة ويعرفها صاحبها
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج.
(2) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج ، والباب 34 من الذبح.




