مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 589

أقول : لا ريب ان مورد الأخبار الموجبة لجواز الحلق مع الضرورة انما هو التضرر بالقمل أو بالصداع كما في روايات المحصر. وعليه يحمل إطلاق الآية (1) ويبقى ما عداه خارجا عن محل البحث. وبالجملة فالفدية انما هو في موضع رفع الأذى بأحد هذه الأشياء. واما ما يستلزم تركه الضرر الموجب للعمى مثلا أو عدم الأبصار ، أو نحو ذلك من الأمراض ، فالظاهر انه لا فدية فيه ، لعدم الدليل.

وبنحو ما ذكره العلامة هنا صرح في الدروس ايضا. وهو جيد. ومناقشة السيد (قدس‌سره) ضعيفة.

الخامسة قال في الدروس : الأقرب انه لا شي‌ء على الناسي والجاهل. وأوجب الفاضل الكفارة على الناسي في الحلق والقلم ، لأن الإتلاف يتساوى فيه العمد والخطأ كالمال. وهو بعيد ، لصحيح زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (2) : «من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شي‌ء عليه». ونقل الشيخ الإجماع على عدم وجوب الفدية على الناسي. والقياس عندنا باطل ، وخصوصا مع معارضة النص. انتهى. وهو جيد.

السادسة لو مس لحيته أو رأسه فسقط منه شي‌ء فالواجب كف من طعام. والحكم من ما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، كما هو ظاهر المنتهى والتذكرة. ونقل عن ابن حمزة : التصدق بكفين. وقال الصدوق في المقنع : بكف أو كفين من طعام. وقال سلار : وان أسقط بفعله شيئا من شعره فعليه كف من طعام. ومن أسقط كثيرا من شعره فعليه دم شاة. وأطلق. ولم يذكر التفصيل بين الوضوء وغيره.

__________________

(1) سورة البقرة ، الآية 196.

(2) الوسائل الباب 10 من بقية كفارات الإحرام.

الصفحة 517 من 589