مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 513 من 589

وما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «قال الله (تعالى) في كتابه (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) (2) فمن عرض له أذى أو وجع ، فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا ، فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك : شاة يذبحها فيأكل ويطعم. وانما عليه واحد من ذلك».

الثالثة لا خلاف في ان الفدية في إزالة الشعر بأي الوجوه المتقدمة ، عمدا كان أو لضرورة واجبة ، وان اختلفت مقاديرها ، قال في المنتهى : لا فرق بين شعر الرأس وبين شعر سائر البدن في وجوب الفدية ، وان اختلف مقاديرها على ما يأتي ، ذهب إليه علماؤنا.

ثم ان ظاهر عبارات جملة من الأصحاب ان التخيير بين الافراد الثلاثة مترتب على حلق الشعر مطلقا من الرأس أو البدن. وتأمل فيه بعض الأفاضل.

أقول : ظاهر رواية عمر بن يزيد العموم ، إلا ان موردها حالة الضرورة دون الاختيار.

بقي الكلام في الصدقة التي هي أحد أفراد الكفارة المخيرة ، وقد صرح جمع من الأصحاب بأنها على عشرة مساكين لكل مد. وقال الشيخ : من حلق رأسه لأذى فعليه دم شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو يتصدق على ستة مساكين ، لكل مسكين مد من طعام. وقد روى عشرة مساكين. وهو الأحوط. ونحوه قال الشيخ المفيد ، إلا انه لم يذكر رواية العشرة ، بل جعل الإطعام لستة مساكين لكل مسكين

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 333 ، والوسائل الباب 14 من بقية كفارات الإحرام.

(2) سورة البقرة ، الآية 196.

الصفحة 513 من 589