مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 589

نقله (عليه‌السلام) عن الناس انهم كان يفعلون ذلك. وهذا اللفظ إنما يطلق غالبا على المخالفين. ومع تسليم إرادة الشيعة فلا دلالة فيه ايضا. ومن المقرر في كلامهم ان الدليل الواضح والحجة الشرعية انما هي قول الامام (عليه‌السلام) الذي هو عبارة عن امره ونهيه ونحوهما ، أو فعله ، أو تقريره ، واما مجرد حكاية ذلك عن الناس أي أناس كانوا فلا دليل فيه. إلا ان الظاهر ان الحكم المذكور متفق عليه بينهم لا اعلم فيه مخالفا.

والأظهر الاستدلال عليه بما رواه العياشي في تفسيره (1) عن عبد الله بن فرقد عن ابي جعفر (عليه‌السلام) قال : «الهدي من الإبل والبقر والغنم ، ولا يجب حتى يعلق عليه ، يعني : إذا قلده فقد وجب. وقال : وما استيسر من الهدي : شاة». والظاهر ان قوله «يعني : إذا قلده» من كلام الراوي تفسيرا لقوله : «حتى يعلق عليه».

الثالثة قد ذكروا (رضوان الله عليهم) ايضا ان التقليد الذي هو أحد الثلاثة الموجبة للإحرام ، اما ان يكون بان يعلق في عنق هديه نعلا قد صلى فيها وهذا هو الذي اشتملت عليه الاخبار الكثيرة المتقدمة وغيرها أو بان يربط في عنقه خيطا أو سيرا. ولم نجده إلا في رواية زرارة المذكورة ، وظاهرها اختصاص ذلك بالغنم والبقر ، فان التقليد المذكور في روايات الإبل إنما هو بالنعل. ولم يرد في شي‌ء منها على كثرتها ذكر الخيط والسير ، وإنما ذكر في هذه الرواية المشتملة على تقليد الغنم والبقر. والوقوف على ظاهر الاخبار يقتضي اختصاص النعل بالإبل ، والخيط والسير بالبقر والغنم.

__________________

(1) ج 1 ص 88 ، ومستدرك الوسائل الباب 6 و 8 من الذبح.

الصفحة 51 من 589