مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 509 من 589

ينزع الحلمة عن البعير؟ فقال : لا ، هي بمنزلة القملة من جسدك».

وعن حريز في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «ان القراد ليس من البعير ، والحلمة من البعير».

وبذلك يظهر ان ما ذكره الشيخ من التفصيل هو الأظهر. وعليه يحمل إطلاق ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سعيد (2) قال : «سأل أبو عبد الرحمن أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المحرم يعالج دبر الجمل. قال : فقال : يلقي عنه الدواب ، ولا يدميه».

والظاهر من هذه الروايات ان الحلم غير القراد ، حيث انه (عليه‌السلام) جعل الحلمة منه بمنزلة القملة من الإنسان ، بمعنى انها تخلق من وسخه فكأنها من جسمه ، وان القراد ليس منه بل هو من الدواب الخارجة التي تأتي اليه. ومقتضى ما ذكره أهل اللغة ان الحلمة نوع من القراد أما الصغيرة منه أو الضخمة ، وهو لا يلائم ما دلت عليه هذه الاخبار. ولم أر من تنبه لذلك من المحدثين.

ثم ان الظاهر من هذه الاخبار انه لا كفارة في إلقاء الحلم عن البعير ، حيث لم يتعرض في شي‌ء منها لوجوب الكفارة لو فعل ، وانما غاية ما تدل عليه الإثم بذلك.

إلا انه قد روى عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (3) : «ان عليا (عليه‌السلام) كان يقول في المحرم ينزع عن بعيره القردان والحلم : ان عليه الفدية».

والرواية مع ضعف سندها وكون رواتها من العامة قد تضمنت

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 80 من تروك الإحرام.

الصفحة 509 من 589