مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 503 من 589

ان المعتمد هو القول الأول.

ثم ان ظاهر جملة من الأصحاب ان وجوب الكفارة انما هو في الادهان بالدهن المطيب ، قال ابن إدريس : تجب به الكفارة سواء كان مختارا أو مضطرا. وقال في غير المطيب : لا تجب به كفارة بل الإثم ، فليستغفر الله. وقوى في المختلف وجوب الكفارة في المطيب دون غيره ، قال : واما أكل غير المطيب فإنه سائغ مطلقا.

أقول : لم أقف بعد التتبع على ما يدل على الكفارة في الادهان إلا على ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) : «في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج. قال : ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وان كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه».

وبهذا استدل الشيخ في التهذيب على ما نقله عنه في المدارك ، وعليها جمد في المدارك ، إذ ليس غيرها في البين.

ولا يخفى ما في الاستدلال بها : اما (أولا) : فلان الظاهر ان ضمير «قال» إنما يرجع الى معاوية بن عمار ، فتكون مقطوعة لا مضمرة كما ذكره في المدارك.

واما (ثانيا) : فلاشتمالها على وجوب الكفارة على الجاهل ، مع اتفاق الاخبار والأصحاب على ان الجاهل لا كفارة عليه إلا في الصيد خاصة كما تقدم.

واما (ثالثا) : فلقصورها عن الدلالة على تمام المدعى ، فان موردها حال الضرورة. إلا ان يستعان بعدم القائل بالفصل ، كما

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من بقية كفارات الإحرام.

الصفحة 503 من 589