مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 589

الخروج. يعني : إلى مكة للإحرام».

وأنت خبير بان الظاهر من الروايات المتقدمة ان هذا التوفير وجوبا أو استحبابا إنما هو بالنسبة إلى شعر الرأس. ولهذا حمل في الاستبصار رواية الخزاز على ما قبل ذي القعدة أو على ما سوى شعر الرأس.

وتؤيده رواية أبي الصباح الكناني (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يريد الحج ، أيأخذ من شعره في أشهر الحج؟ فقال : لا ، ولا من لحيته ، ولكن يأخذ من شاربه وأظفاره. وليطل ان شاء». وبه يظهر ضعف الدلالة في موثقة سماعة المذكورة.

ثم انه لا يخفى انه ليس في شي‌ء من الاخبار المذكورة ما يدل على التقييد بالتمتع كما هو المذكور في كلامهم ، فالقول بالتعميم أظهر. وبذلك صرح جملة من متأخري المتأخرين أيضا.

واما ما ذكره الشيخ المفيد (قدس‌سره) من وجوب الدم بالحلق في ذي القعدة فاستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه عن جميل بن دراج (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن متمتع حلق رأسه بمكة. قال : ان كان جاهلا فليس عليه شي‌ء ، وان تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شي‌ء ، وان تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه».

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من الإحرام. وفي المخطوطة والمطبوعة «بريد الكناسي» وقد أوردناه كما ورد في كتب الحديث. راجع التهذيب ج 5 ص 48.

(2) الوسائل الباب 5 من الإحرام ، والباب 4 من التقصير.

الصفحة 5 من 589