مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 491 من 589

من الشمس». وحينئذ يظهر ان ما ذكره (قدس‌سره) من الجواز تعويلا على صحيحة معاوية بن عمار لا يخلو من نظر ، إذ ليست صريحة في المطلوب. انتهى كلامه (قدس‌سره).

وهو محل نظر من وجوه : الأول ان قوله : «إذ أقصى ما تدل عليه جواز وضع المحرم ذراعه على وجهه. الى آخره» ليس في محله ، فان الظاهر ان موضع الاستدلال منها إنما هو قوله : «لا بأس ان يستر بعض جسده ببعض» فإنه دال بإطلاقه على المدعى كما لا يخفى ونحوه في ذلك ما قدمناه من رواية محمد بن الفضيل وبشر بن إسماعيل ورواية المعلى بن خنيس.

الثاني قوله : «ان الصحيح من المذهب جواز تغطية الرأس» فإنه غفلة ظاهرة ، إذ لا خلاف في الحكم كما عرفت ، والاخبار به كما سمعت متظافرة.

الثالث ان ما استند اليه من رواية سعيد الأعرج مردود بما عرفت من معارضتها بما هو أكثر عددا وأصرح دلالة ، فلا بد من تأويلها ، كما قدمنا ذكره من الحمل على الفضل والاستحباب. وعلى ذلك تحمل أيضا رواية سماعة المذكورة ، جمعا بين الاخبار.

الثاني ظاهر الأصحاب القطع بوجوب شاة متى غطى رأسه بثوب أو طينه بطين ، أو ارتمس في الماء ، أو حمل ما يستره. وظاهر العلامة في المنتهى والتذكرة انه إجماع. ولعله الحجة ، فإنا لم نقف في الاخبار على ما يدل على ذلك. وبذلك ايضا اعترف في المدارك. والأصحاب حتى العلامة في المنتهى ذكروا الحكم ولم ينقلوا عليه دليلا ، وكأن مستندهم إنما هو الإجماع.

الصفحة 491 من 589