مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 589

ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس. وقال : لا بأس ان يستر بعض جسده ببعض». انتهى.

وكتب عليه بعض مشايخنا المعاصرين في حواشي الكتاب : أقول : لا دلالة لصحيحة معاوية بن عمار على جواز ستر الرأس من المحرم بيده ، كما زعم الشارح وفاقا للعلامة ، إذ أقصى ما تدل عليه جواز وضع المحرم ذراعه على وجهه ، ومعلوم ان هذا القدر لا يستلزم ستر الرأس قطعا ، بل ولا أبعاضه. مع ان الصحيح من المذهب جواز تغطية الرأس كما ستعلمه. والحاصل ان الخبر لا دلالة له على المدعى بوجه ، وقد اعترف بذلك في الدروس. والعجب من السيد (قدس‌سره) حيث وافق العلامة على هذا الاحتجاج. ومن هنا يظهر ان استشكال العلامة الحكم في التحرير في محله.

ثم كتب (قدس‌سره) في حاشية اخرى : أقول : روى ابن بابويه في الفقيه (1) في القوى عن سعيد الأعرج : «انه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المحرم ، يستتر من الشمس بعود أو بيده؟ فقال : لا ، إلا من علة». وهو صريح في عدم الجواز إلا مع الضرورة. ولعله منشأ استشكال العلامة في التحرير للحكم ، وحكم الشهيد في الدروس بأولوية تركه. ويؤيده ما رواه أيضا في الفقيه (2) عن سماعة : «انه سأله عن المحرمة ، تلبس الحرير؟ فقال : لا يصلح ان تلبس حريرا محضا لا خلط فيه ، فاما الخز والعلم في الثوب فلا بأس ان تلبسه وهي محرمة. وان مر بها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستتر بيدها

__________________

(1) ج 2 ص 227 ، والوسائل الباب 67 من تروك الإحرام.

(2) ج 2 ص 220 ، والوسائل الباب 33 من الإحرام.

الصفحة 490 من 589