البرد في أذنيه ، يغطيهما؟ قال : لا».
وعن زرارة (1) قال : «سألته عن المحرم ، أيتغطى؟ قال : اما من الحر والبرد فلا».
وفي الحسن عن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه (عليهماالسلام) (2) قال : «المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه».
وما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد (3) عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهمالسلام) قال : «المحرم يغطى وجهه عند النوم والغبار الى طرار شعره».
أقول : طرار شعره اي منتهى شعره ، وهو القصاص الذي هو منتهى حد الوجه من الأعلى. وفي اللغة : ان طرة الوادي والنهر : شفيره ، وطرة كل شيء : طرفه.
وتنقيح الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور :
الأول قال السيد السند في المدارك : لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه فالأظهر جوازه ، كما اختاره العلامة في المنتهى ، واستشكله في التحرير ، وجعل في الدروس تركه اولى. ويدل على الجواز مضافا الى الأصل ، وعدم صدق الستر ، ووجوب مسح الرأس في الوضوء المقتضى لستره باليد في الجملة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليهالسلام) (4) قال : «لا بأس
__________________
(1) الوسائل الباب 64 من تروك الإحرام.
(2 و 3) الوسائل الباب 55 من تروك الإحرام.
(4) التهذيب ج 5 ص 308 والوسائل الباب 67 من تروك الإحرام.




