أشياء ثلاثة : الاشعار والتلبية والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم».
وما رواه ثقة الإسلام في الكافي بإسنادين ، أحدهما صحيح عندي حسن على المشهور بإبراهيم عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (1) «في قول الله عزوجل (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ) (2) والفرض : التلبية والاشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج. ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور. الحديث».
وعن جميل بن دراج عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (3) قال : «إذا كانت البدن كثيرة قام في ما بين ثنتين ثم أشعر اليمنى ثم اليسرى.
ولا يشعر ابدا حتى يتهيأ للإحرام ، لأنه إذا أشعر وقلد وجلل وجب عليه الإحرام. وهي بمنزلة التلبية».
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأشعار على ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان يشق سنام البعير من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدم إشعاره. والاخبار لا تساعد على ما ذكروه من اللطخ ، وانما اشتملت على شق سنامها من الجانب الأيمن :
ففي صحيحة الحلبي المتقدمة في المقدمة الرابعة في أنواع الحج في مسألة القارن (4) : «والاشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها».
وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان (5) قال : «سألت
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج.
(2) سورة البقرة ، الآية 197.
(3 و 5) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج.
(4) ج 14 ص 370 ، والوسائل الباب 12 من أقسام الحج.




