مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 589

العامة ، ونحوهما من القواعد المذكورة في مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها (1) ، لانه متى قيل بعدم الوجوب في شي‌ء من الأحكام وعدم التحريم وان الأحكام كلها على الإباحة ، فلا اختلاف إلا بالاستحباب والكراهة ، وهذا في التحقيق ليس باختلاف ، لاتفاق الاخبار من الطرفين على الجواز.

وبالجملة فإن كلامه في أمثال هذه المقامات باطل لا ينبغي ان يلتفت اليه ، وعاطل لا يعرج عليه ، ووجود الفساد أظهر من ان يخفى على أحد من ذوي السداد والرشاد.

وينبغي التنبيه هنا على فوائد :

الأولى لا خلاف ولا إشكال في انه لو اضطر المحرم الى الظلال جاز له التظليل ، وقد تقدم ذلك في جملة من الاخبار السابقة.

ولا ينافي ذلك ما تقدم من صحيحة عبد الله بن المغيرة أو حسنته (2) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الظلال للمحرم. فقال : اضح لمن أحرمت له. قلت : اني محرور وان الحر يشتد علي؟ فقال : اما علمت ان الشمس تغرب بذنوب المحرمين». فالظاهر حمله على ما لم يبلغ المشقة والضرر بحيث يمكن تحمله.

نعم الخلاف هنا في موضعين : أحدهما وجوب الفدية وعدمه ، والمشهور الوجوب ، وخالف فيه ابن الجنيد وذهب الى الاستحباب ، لما تقدم نقله عنه من عدم تحريم التظليل. وهو ضعيف.

وثانيهما ما يجب من الفداء ، والمشهور انه شاة ، وعن ابن ابي عقيل

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي وما يقضي به.

(2) الوسائل الباب 64 من تروك الإحرام.

الصفحة 478 من 589