مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 589

المتأخرين تكلفوا الاستدلال عليه بهذه الروايات. وقد عرفت ما في ذلك

والصدوق في الفقيه (1) قد نقل هذه العبارة بعينها عن أبيه في رسالته اليه ، فقال : وقال ابي (رضي‌الله‌عنه) في رسالته الي : اتق في إحرامك الكذب ، واليمين الكاذبة والصادقة ، وهو الجدال. والجدال قول الرجل : لا والله. الى آخر ما قدمناه كلمة كلمة وحرفا حرفا. وهو ظاهر في تأييد ما قدمناه من اعتماد الشيخ المذكور على الكتاب زيادة على الاخبار الواصلة اليه ، وشدة وثوقه به زيادة عليها ، وما ذاك إلا لمزيد علمه وقطعه بثبوت الكتاب عنه (عليه‌السلام) بحيث لا تعتريه فيه الشكوك والأوهام.

وقال الجعفي : الجدال فاحشة إذا كان كاذبا أو في معصية ، فإذا قاله مرتين فعليه شاة. وقال الحسن بن ابي عقيل : من حلف ثلاث ايمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل ، وعليه دم ، قال : وروى ان المحرمين إذا تجادلا ، فعلى المصيب منهما دم شاة ، وعلى المخطئ بدنة. وظاهر كلام الجعفي تخصيص الجدال المحرم على المحرم بهذين الفردين ، وانه إذا جادل مرتين بأحد هذين النوعين فعليه دم شاة. ومستنده غير ظاهر ، بل ظاهر جملة من الروايات المتقدمة رده. واما مذهب الحسن فهو لا يخلو من الإجمال بكون هذه الثلاث الموجبة الدم في الجدال صادقا أو كاذبا أو أعم منهما ، وهل المراد انحصار الجدال في هذا الفرد فلا كفارة في غيره أم هذا بعض افراده؟ وبالجملة فالإجمال فيه ظاهر. وقد عرفت دلالة جملة من الاخبار

__________________

(1) ج 2 ص 212.

الصفحة 467 من 589