مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 465 من 589

السادسة والثانية والسابعة ، قال (عطر الله مرقده) بعد ذكر التفصيل الذي نقلناه عنهم ، واختلاف المراتب في الكفارة بإزاء اختلافها في الذنب : ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي بصير عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : إذا حلف ثلاثة ايمان وهو صادق. ثم ساق الرواية السادسة ، ثم الرواية الثانية ، ثم السابعة. وجعل هذه الروايات الثلاث مستندا للاحكام الثلاثة في الجدال كذبا ، واستدل على وجوب الشاة في المرة الواحدة بالرواية السادسة ، واستدل على وجوب البقرة في المرتين كذبا بالرواية الثانية ، وعلى وجوب البدنة في الثلاث بالرواية السابعة.

وأنت خبير بان ما ذكره في المرة الواحدة مسلم ، لدلالة الرواية المذكورة عليه ، وان غفل في وصفه لها بالصحة. ولهذا اعترضه في المدارك بضعف الرواية وقصورها بسبب ذلك عن الدلالة. وفيه : انه وان كان كذلك بناء على اصطلاحه ، إلا ان هذا الحكم قد دلت عليه أيضا صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في صدر البحث ، فلا مجال للمنازعة فيه.

نعم يبقى الكلام في الحكمين الأخيرين ، فإن الروايتين المذكورتين لا دلالة فيهما على المدعى بوجه ، اما الرواية الثانية وهي صحيحة محمد بن مسلم فان ظاهرها انحصار الجدال الموجب للكفارة في ما زاد على المرتين ، وانه لا يتحقق الجدال إلا به ، وانه مع الزيادة على المرتين فعلى الصادق شاة وعلى الكاذب بقرة. ونحوها في الدلالة على هذا المعنى صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم ، وهي الاولى. ولهذا مال في المدارك الى العمل بهما ، فقال : وينبغي العمل بمضمون هاتين

الصفحة 465 من 589