مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 589

قولان ، قال في المدارك : أظهرهما الثاني ، وهو خيرة المنتهى. ولعل وجه الأظهرية أن مجموع هذين اللفظين يتضمن نفيا وإثباتا ، وهو من ما لا يكاد يقع في مقام واحد ، بل المتبادر الشائع إنما هو استعمال «بلى والله» في مقام الإثبات و «لا والله» في مقام النفي ، فيكون أيهما اتى به في مقامه جدالا. وبه يظهر ان في ما علقه بعض مشايخنا على هذا الموضع من الكتاب من ان في هذه الأظهرية تأملا ، وقد بسطنا الكلام في بعض رسائلنا لا اعرف له وجها. وكان الواجب ان يبين لنا في هذا المقام ما بسطه في بعض رسائله ولو بالإشارة الى ذلك.

والذي وصل الي من روايات المسألة زيادة على ما تقدم أخبار :

أحدها ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم والحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) : «في قول الله (عزوجل): (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ) (2). الى ان قال : فقالا له : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال : لم يجعل الله (عزوجل) له حدا ، يستغفر الله ، ويلبى. فقالا له : فمن ابتلى بالجدال فما عليه؟ فقال : إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه : شاة ، وعلى المخطئ بقرة». وروى الكليني في الصحيح أو الحسن عن الحلبي نحوه (3).

وثانيها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 212 ، والوسائل الباب 32 من تروك الإحرام ، والباب 2 و 1 من بقية كفارات الإحرام.

(2) سورة البقرة ، الآية 197.

(3) الوسائل الباب 2 و 1 من تروك الإحرام.

الصفحة 462 من 589