مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 589

تصرف النساخ بعد وقوع نوع من الاختلال في أصل كتاب علي بن جعفر. مع ان في طريق الحميري لرواية الكتاب جهالة. وربما يحمل إطلاق التصدق فيه بالنسبة إلى كفارة الجدال على التقييد الوارد في غيره وان بعد. انتهى.

أقول : والعجب منه (قدس‌سره) انه تكلم في هذا الخبر بما عرفت ، من حيث ظهوره في مخالفة رواية الحلبي ومحمد بن مسلم ، وتأويله بوقوع التصحيف فيه على وجه يرجع إليها ، مع ان صحيحة سليمان بن خالد المصرحة بوجوب البقرة صريحة المخالفة ، وهو قد ذكرها في كتابه ، ولم يتعرض للجمع بينها وبين رواية الحلبي ومحمد بن مسلم بل نقلها ومضى في نقله. والاشكال فيها أعظم.

الثاني في الجدال ، وهو قول : «لا والله وبلى والله» كما تقدم في جملة من الاخبار المتقدمة. وظاهر المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) حصره في هذا القول. وقيل : يتعدى الى كل ما يسمى يمينا. واختاره الشهيد في الدروس. والظاهر ان مستنده ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار من قوله (عليه‌السلام): «واعلم ان الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل ، فعليه دم يهريقه ، ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ، ويتصدق به». ونحوها رواية أبي بصير الآتية ان شاء الله (تعالى). وفيه انه لا منافاة بين الحصر في اللفظ المذكور وبين هذا الإطلاق ، لإمكان حمل الإطلاق عليه والجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد ، كما هي القاعدة المتفق عليها عندهم.

وهل الجدال مجموع هذين اللفظين اعني : «لا والله وبلى والله»؟

الصفحة 461 من 589