مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 589

الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحج».

وظاهر الخبر وجوب البقرة في الفسوق.

ويؤيده عجز صحيحة علي بن جعفر التي تقدم صدرها ، حيث قال (عليه‌السلام) (1) بعد ما قدمناه منها : «فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وان لم يجد فشاة ، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم».

وظاهر المحدث الكاشاني الجمع بين الخبرين ، بحمل ما دل على مجرد الاستغفار على ما إذا لم يتضمن الكذب يمينا ، وما دل على البقرة على تكرر ذلك منه مرتين مع اليمين.

وفيه (أولا) : انه لا إشعار في شي‌ء من الروايات بهذا الحمل.

و (ثانيا) : ان اليمين غير معتبرة في معنى الفسوق ، بل انما هو عبارة عن الكذب مطلقا كما عرفت.

والأقرب حمل الرواية المتضمنة للبقرة على ما إذا انضاف الى الفسوق الذي هو عبارة عن الكذب خاصة السباب كما هو موردها ، وتخصيص الاستغفار بالفسوق الذي هو الكذب.

وجمع في الوسائل بين الخبرين بحمل خبر الاستغفار على غير المتعمد قال : لما مر من عدم وجوب الكفارة على غير العامد إلا في الصيد وخبر الكفارة على العامد. والظاهر بعده من خبري الاستغفار ، إذ الظاهر من لفظ الابتلاء انما ينصرف الى العامد ، والاستغفار إنما يناسب العامد ، إذ الجاهل والناسي لا يؤاخذان اتفاقا.

وصاحب الذخيرة حمل الكفارة هنا على الاستحباب ، كما هي الطريقة المعهودة في جميع الأبواب.

بقي الكلام في ان عجز صحيحة علي بن جعفر المذكورة لا يخلو

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 297 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع.

الصفحة 459 من 589