مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 458 من 589

وبالجملة فإن الأخبار الباقية صريحة في تفسيره بالكذب خاصة ، والخبران المذكوران قد تعارضا في ما عدا الكذب وتساقطا ودفع كل واحد منهما الآخر ، فيؤخذ بالمتفق عليه منهما ويطرح المختلف فيه من كل من الجانبين.

بقي الكلام بالنسبة إلى الكفارة ، وظاهر الأصحاب انه لا كفارة في الفسوق سوى الاستغفار. قال في المنتهى : والفسوق هو الكذب على ما قلناه ، ولا شي‌ء فيه ، عملا بالأصل السالم عن معارضة نص يخالفه ، أو غيره من الأدلة.

ويدل عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم والحلبي جميعا (1) قالا له : «أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال : لم يجعل الله (عزوجل) له حدا ، يستغفر الله ، ويلبي».

أقول : ونحو هذه الرواية ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) في حديث : «قلت : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال : لم يجعل الله له حدا ، يستغفر الله (تعالى) ويلبي».

وقد تضمنت عبارة كتاب الفقه الرضوي بعد الاستغفار التصدق بكف من طعيم. والظاهر انه تصغير «طعام» إشارة الى قتله.

إلا انه قد روى ثقة الإسلام في الكافي عن سليمان بن خالد في الصحيح (3) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : في

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 212 ، والوسائل الباب 2 من بقية كفارات الإحرام.

(2) الوسائل الباب 2 من بقية كفارات الإحرام.

(3) الفروع ج 4 ص 339 ، والوسائل الباب 1 و 2 من بقية كفارات الإحرام.

الصفحة 458 من 589