مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 457 من 589

فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب ، والجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله».

وفي كتاب الفقه الرضوي (1) : «والفسوق : الكذب ، فاستغفر الله منه ، وتصدق بكف طعيم». والظاهر ان هذه عبارة الشيخ علي بن بابويه (رحمه‌الله).

أقول : قد تضمنت صحيحة معاوية بن عمار اضافة السباب الى الكذب في تفسير الفسوق ، وصحيحة علي بن جعفر اضافة المفاخرة واما باقي الروايات فإنما تضمنت تفسيره بالكذب خاصة. وفي المختلف حمل صحيحة علي بن جعفر على صحيحة معاوية بن عمار بإرجاع المفاخرة إلى السباب ، قال : وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (2) «والفسوق : الكذب والمفاخرة». وهي لا تنفك عن السباب ، إذ المفاخرة إنما تتم بذكر فضائل للمفتخر وسلبها عن خصمه ، أو بسلب رذائل عنه وإثباتها لخصمه. وهذا هو معنى السباب. انتهى. وحينئذ فيرجع الأمر إلى السباب خاصة. ويمكن ان تحمل الروايات المشتملة على هذه الزيادة على التقية ، فإن المنقول في التذكرة عن العامة تفسير الفسوق بالسباب ، قال : وروى العامة قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله): سباب المسلم فسوق (3). فجعلوا الفسوق هو السباب ، لهذا الخبر. وهو غير دال. انتهى. على ان رواية معاني الأخبار قد تضمنت إدخال السباب في الجدال ايضا

__________________

(1) ص 27.

(2) تقدمت ص 457.

(3) مجمع الزوائد ج 8 ص 73 ، والفتح الكبير ج 2 ص 151.

الصفحة 457 من 589