فاكتحل. قال : فإني أجعل مع الكحل غيره؟ قال : ما هو؟ قال : آخذ خرقتين فأربعهما فاجعل على كل عين خرقة وأعصبهما بعصابة إلى قفاي ، فإذا فعلت ذلك نفعني وإذا تركته ضرني. قال : فاصنعه».
وروى الصدوق عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (1) قال : «لا بأس للمحرم ان يكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا كافور إذا اشتكى عينيه».
واما الثاني فإن المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) تحريمه حتى ان العلامة في التذكرة قال : أجمع علماؤنا على انه لا يجوز للمحرم ان يكتحل بكحل فيه طيب ، سواء كان رجلا أو امرأة. ونقل عن ابن البراج انه جعل ذلك مكروها. والظاهر ضعفه ، لما دل على تحريم استعمال الطيب مطلقا. وخصوص ما تقدم من الروايات ، مثل صحيحة معاوية بن عمار الثانية ، وصحيحة عبد الله بن سنان ، وصحيحة معاوية أو حسنته ، ومرسلة أبان ، ورواية الغنوي. وظاهر الاخبار المذكورة تقييد الطيب بأنه توجد رائحته ، فلو كان مسلوب الرائحة فالظاهر جوازه.
واما الثالث فالقول بالتحريم فيه هو المشهور ايضا ، وخالف الشيخ في الخلاف فذهب إلى انه مكروه. والأصح التحريم.
ويدل عليه ما تقدم في صحيحة حريز المتقدمة المروية في الكافي ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (2) قال : «لا تنظر في المرآة وأنت محرم ، فإنها من الزينة».
__________________
(1) الفقيه ج 2 ص 221 ، والوسائل الباب 33 من تروك الإحرام.
(2) التهذيب ج 5 ص 302 ، والوسائل الباب 34 من تروك الإحرام.




