مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 451 من 589

(عليه‌السلام) (1) قال : «لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران وليكتحل بكحل فارسي». قال في القاموس : كحل فارس : الانزروت وكحل خولان : الحضض.

أقول : وهذه الاخبار ما بين ما هو ظاهر في المنع من حيث قصد الزينة به كما ذكره الصدوق في المقنع وما بين ما هو ظاهر في المنع مطلقا ، معللا في بعضها بلزوم حصول الزينة منه وان لم يقصدها كما هو القول المشهور. ويشير الى ما قلناه ما في صحيحتي حريز من قوله (عليه‌السلام) : «ان السواد زينة» فعلل التحريم بما يحصل منه الزينة وان لم يقصده المكتحل ، واما إذا قصدها فلا إشكال في التحريم. ولا تنافي بين هذه الاخبار. وحينئذ فتخصيص الصدوق التحريم بقصد الزينة ليس في محله ، لان فيه طرحا لهذه الأخبار الباقية. وبذلك يظهر قوة القول المشهور.

واما ما ذكره في الخلاف فيحتمل ان يكون مستنده قوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الثانية : «لا بأس ان تكتحل وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه» وقوله (عليه‌السلام) في صحيحته أو حسنته التي بعدها «لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه» والجواب : حمل الكحل هنا على سائر الأكحال غير السواد ، جمعا. ويشير اليه قوله بعد هذه العبارة : «فأما للزينة فلا» يعني : الكحل الأسود الذي تحصل منه الزينة ويكتحل به للزينة.

واما ما ذكره في الذخيرة بعد نقل جملة من هذه الاخبار :

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 301 ، والوسائل الباب 33 من تروك الإحرام.

الصفحة 451 من 589