مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 589

ترى في انه إذا اتزر بالإزار ، يغرزه غرزا ، ولا يعقده ، ولا يشد بعضه ببعض.

وذكر العلامة أيضا في الكتاب المذكور وغيره في غيره : انه يحرم على المحرم عقد الرداء وزره.

واستدلوا عليه بما رواه الصدوق في الموثق عن سعيد الأعرج (1) : «انه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المحرم ، يعقد إزاره في عنقه؟ قال : لا».

قال في المدارك بعد نقل ذلك : ويمكن حملها على الكراهة ، لقصورها من حيث السند عن إثبات التحريم. وهو جيد على أصله الغير الأصيل. والأظهر هو ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم).

إلا انه روى في الكافي عن القداح عن جعفر (عليه‌السلام) (2) : «ان عليا (صلوات الله عليه) كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ، ثم يصلي فيه وان كان محرما». والظاهر حملها على الضرورة كما هو الظاهر منها ، فلا منافاة. ومفهومها كاف في الدلالة كما لا يخفى.

ويزيد ذلك بيانا ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «المحرم لا يصلح له ان يعقد إزاره على رقبته ، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده». ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (4).

الثاني قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يجوز له عقد الهميان في وسطه.

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 53 من تروك الإحرام.

الصفحة 439 من 589