مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 589

وكيف كان فالمسألة لعدم النص الذي هو المعتمد عندنا في جميع الأحكام لا تخلو من الإشكال.

الثالثة قال في التذكرة : لو فرش فوق الثوب المطيب ثوبا يمنع الرائحة والمباشرة ، فلا فدية بالجلوس عليه والنوم. ولو كان الحائل ثياب نومه ، فالوجه المنع ، لانه كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه. انتهى. وبذلك صرح في المنتهى. وهو جيد.

واما قوله في الذخيرة : ولو كان الحائل ثياب بدنه فوجهان. ثم نقل عن المنتهى المنع ، استنادا الى ما ذكره في التذكرة من التعليل ثم قال : وللتأمل فيه مجال فلا اعرف له وجها. إلا ان يقول بجواز الطيب في ثوب المحرم ، وهو من ما وقع الإجماع نصا وفتوى على تحريمه. فأي مجال هنا للتأمل في ما ذكره والمفروض في المسألة تعدى الطيب الى ثيابه بالنوم على ذلك الثوب المطيب.

الرابعة لو غسل الثوب حتى زال عنه الطيب جاز استعماله ، إجماعا نصا وفتوى.

ومن ذلك ما رواه الصدوق عن الحسين بن ابي العلاء عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «انه سأله عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل. فقال : لا بأس به إذا ذهب ريحه. ولو كان مصبوغا كله إذا ضرب الى البياض وغسل فلا بأس به».

وعن إسماعيل بن الفضل (2) : «انه سأله عن المحرم يلبس الثوب

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 216 ، والوسائل الباب 43 من تروك الإحرام.

(2) الوسائل الباب 43 من تروك الإحرام.

الصفحة 427 من 589