مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 421 من 589

هي لبيت العنكبوت وانه لا ضعف البيوت مضاهية ، فإن هؤلاء الأجلاء السائلين في هذه الروايات لا يخفى عليهم الحكم بأصالة الطهارة في كل شي‌ء حتى يسألوا عن ذلك في هذه المادة المخصوصة ، سيما مع قول الامام (عليه‌السلام) في صحيحة ابن ابي عمير : «ان بثوبي منه لطخا» فإنه يبعد عدم شمه مع كونه بثوبه دائما.

ويعضد ما ذكرناه ما تقدم في صحيحة هشام بن الحكم (1) من قوله (عليه‌السلام): «لا بأس بالريح الطيبة في ما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ، ولا يمسك على أنفه». فإنه إذا جاز الشم للرائحة الطيبة بين الصفا والمروة من ريح العطارين ، فريح خلوق الكعبة أولى بالجواز.

والخلوق كصبور : ضرب من الطيب ، كما ذكره في الصحاح والقاموس ، وفي النهاية الأثيرية : الخلوق : طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة.

بقي الكلام في ما لو طيبت الكعبة بغير الخلوق المذكور ، وبالجواز صرح جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم) : منهم : الشيخ والعلامة. وقال في الدروس : قال الشيخ : لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكره له الشم. وبمثل ذلك صرح العلامة في التذكرة. وظاهر المدارك الميل اليه. واستدل عليه بفحوى صحيحة هشام بن الحكم بالتقريب الذي قدمناه. وهو غير بعيد ، وان نسبه في الذخيرة إلى انه ضعيف. والاحتياط في العدم.

المسألة الرابعة لو اضطر المحرم الى مس الطيب ، أو أكل ما فيه

__________________

(1) ص 415.

الصفحة 421 من 589