مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 589

ما ذكره ، متى دل الخبران على ان الطيب شرعا عبارة عن هذه الأربعة ، فيجب حمل الأحكام المترتبة على الطيب بقول مطلق على هذه الأربعة لأنها هي الطيب شرعا ، والإطلاقات يجب حملها على ما هو المعروف في عرفهم (عليهم‌السلام) فيعود ما فر منه.

والسيد السند في المدارك نقل رواية عبد الغفار بزيادة : «وخلوق الكعبة لا بأس به» ثم استدل بهذه الزيادة على الحصر في الأربعة المذكورة. وهو غفلة منه (قدس‌سره) فان هذه الزيادة إنما هي من كلام الشيخ لا من الرواية ، فإن الحديث كما نقله في الاستبصار (1) عار من هذه الزيادة ، وكذا نقله المحدث الكاشاني في الوافي (2) والشيخ الحر في الوسائل.

نعم يبقى الكلام هنا في موضعين : أحدهما انك قد عرفت ان ظاهر صحيحتي عبد الله بن سنان وحريز هو تحريم الريحان ، وان كان الشيخ وجمع من الأصحاب قد عدوه في مكروهات الإحرام ، واستدلوا على القول بالكراهة بصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في المسألة الأولى ، المتضمنة لأنه لا بأس ان يشم الإذخر والقيصوم. الحديث. وفيه انه قد يمكن القول بالتحريم مع استثناء هذه الأشياء المذكورة ، فلا منافاة فيه. ولا ينافي ذلك قوله في الخبر : «وأشباهه» باعتبار حمله على غيره من الريحان ، لأنا نقول : المراد أشباهه من نبات الصحراء الطيب الرائحة. وحينئذ فيختص الحكم بما أنبته الآدميون من الريحان ، وهو القسم الثاني في كلام الشيخ ، وان حكم فيه بالكراهة ، فإن ظاهر الصحيحتين المذكورتين التحريم. وحينئذ فيضاف الى الافراد المذكورة في هذه الروايات الأخيرة التي بها خصصنا اخبار الطيب المطلقة.

__________________

(1) ج 2 ص 180.

(2) باب (الطيب والادهان للمحرم).

الصفحة 418 من 589